ابراهيم ابراهيم بركات

383

النحو العربي

ثانيها : أن يكون المفضل مساويا للمفضل عليه في المعنى والقدر ، كأن يكون في أسلوب التفضيل مقارنة بين اثنين في صفة ما فتفضل بين الاسمين ب ( من ) الجارة ، فتقول : علىّ أكرم من محمود ، وتلمس أن المقارنة بين علىّ ومحمود في صفة الكرم ، وليس علىّ جزءا من المفضل عليه ، كما هو في القسم السابق . وتقول : إنه أكثر مكرا من الحمار . . . إلخ . فلا يكون إضافة . ثالثها : أن يكون المفضل مذكورا لبيان صفة تفضيله فقط ، دون ذكر المفضل عليه ، فلا يكون إضافة ، نحو : علىّ أكثر شهامة ، وأعلى قدرا . . وتلحظ أن اسم التفضيل في التراكيب الثلاثة الأولى من القسم الأول يلزم فيهما إضافة اسم التفضيل لفظا ومعنى ، حيث إن اسم التفصيل إذا أضيف إلى شئ كان جزءا مما أضيف إليه « 1 » ، وهو في التركيب الرابع مقدر فيه الإضافة معنى لا لفظا . وفي القسمين الآخرين لا يكون فيهما إضافة ؛ لذا جعلنا الثلاثة الأولى من التراكيب مما يلزم فيه الإضافة المعنوية إلى المظهر أو المضمر حيث وجوبها ، وآثرنا ذكره جملة في هذا القسم الخاص . ثالثا : ما يجوز إضافته : يلاحظ أن الأسماء التي لا يمتنع إضافتها ، ولا يلزمها الإضافة ، تنقسم إلى قسمين ، فمنها ما يغلب عليه الإضافة ، ومنها ما يضاف إذا احتيج إلى إضافته . ثالثا - أ : ما لازم الإضافة غالبا : تلحظ أن بعض الأسماء يمكن أن تصير معرفة بدون إضافة ، ولكنها لا تكتسب معنى التحديد والتخصيص إلا بنسبتها إلى غيرها ، أي : أنها في حاجة إلى التقييد دائما ، وذلك بنسبتها ، ولو كانت هذه النسبة ذهنية أو معنوية بين المتحدث والمتلقى ، ومن أمثلة هذه الأسماء : عبد ، وابن ، وأبو ، وأخو ، وحمو ، واسم ، وكلمة ، وجملة ، وأثر . . . إلخ . وكذلك : ساعة ، يوم ، وسنة . . . إلخ ، شرط أن تكون ظرفا .

--> ( 1 ) التبصرة والتذكرة 1 - 292 .